وصايا وخفايا ..
 
عند مرورك او زيارتك لبعض الدول المصدرة للبُخور ودهن العود , فربما يصادفك او يعترضك أشخاصا خلال زيارتك , يبيعون البُخور ودهن العود , وهؤلاء الناس يكثر تواجدهم في الأماكن التي يزورها الخليجيين والعرب , كالفنادق والمطاعم , وبعض الأماكن السياحية الأخرى هناك , فتُلاحظ عليهم بعض الحركات المُصطنعه , وترديدهم لبعض الكلمات العربية , كالسلام عليكم اوكيف حالك ..؟ فتجد معهم بعض أعواد البُخور وأشكال من دهن العود , يعرضونها للبيع على السياح , ويدعون أنها من أفخر وأطيب أنواع العود , وهي في الغالب خلاف ذلك , فهي من البقايا الغير مرغوب بها من قبل التجار هناك , فيُرسلون بعض صبيانهم وعمالهم لعرض هذه الأنواع الرديئه على السياح وإستغفالهم . فهؤلاء العُمال من أكذب الباعه , وأمهرهم حِيله وغشاً , لدرجة أن بعضهم يبيعون هذه الأنواع بأسعار مُرتفعة جداً عن سعرها الحقيقي هناك , بسبب كثرة تعامُلهم مع السياح , ومعرفتهم طرق وأساليب خِداع الخليجيين والعرب . ولقد واجهت بعض من تعامل مع هؤلاء في بعض المجالس هنا في السعودية , فلاحظت أنهم يتفاخرون بجلبهم أفضل أنواع البُخور ودهن العود بحسب رأيهم ..! فيتفيهقُون ويتحدثون عن مدى معرفتهم للعود ودهن العود , وهم لايعلمون أنهم جلبوا أنواع ليست جيدة , بالإضافة أنهم اشتروها بأسعار مُرتفعة . من جهةٍ اخرى ... عند البحث عن مصادر للعود هناك , فلربما تجد من يطلُب منك أن تذهب معه الى بعض منازل التجار او أن تذهب معه إلى بعض مناطق غابات البُخور , للمشاهدة والمُعاينة عن قُرب , وايجاد أفضل أنواعه وأشكاله وبأسعار مُمتازة , فهنا كُن مُنتبهاً ..! وخُذ الحيطة والحذر , ولاتدع الحماس لديك يدفعُك إلى دخولك لبعض بُيوت ومزارع تجار البُخور ودهن العود او دخولك إلى وسط غابات البُخور وحيداً , وذلك للأسباب التالية :

1- ملامحك عربية , فمن المعروف أن العربي يأتي الى هناك لشراء البُخور , فذلك يعني أن بحوزتك مال كثير , إذا قارناه بدخل الفرد في تلك الدول الفقيرة , فسوف تكون مطمعاً شهياً وصيداً ثمينا للسلب والنهب , وربما أكثر من ذلك , خاصّة أن هؤلاء التجار ومُلاك الغابات لايأخذون الشيكات أو الإيصالات , بل يدفع لهم نقدا ( كاشّ ) .

2- لاتعرف لُغتهم ولا الإشارات التي تكون فيما بين من يعملون في تلك الغابات , فلربما استفزك أحد منهم , لإختلاق مُشادة كلامية , تنتهي بسلب مامعك وإلحاق الضرر بك .

3- الغالبية العظمى من الذين يمتلكون تلك الغابات , ومن يعرض بضاعته في منزله أو في مزرعته , هم من الديانه البوذية , أو سيخا , أو من لايُؤمن بوجود إله لهذا الكون أصلا , وأغلبهم نساءًا , فتذكر مقولة القائل ( لاتثق بالغرباء أبداً ) .

فيُفضل أن تاخذ معك مُرشد سياحي أو حارس شخصي من إحدى الشركات الموثوقة بها هناك .
4- تنتشر في تلك الغابات الثعابين كبيرة الحجم والتي تُفضل العيش في غابات العود .
وأخيراً ...

حدثني تاجر عود كويتي قابلته هناك , أنه تعرض للسحر والشعوذة عليه , ممّا نتج عن ذلك سرقة مامعه من نقود , وشراء بُخور ذا جودة رديئة جداً , ظناً منه أنه من النوعية المُمتازة , مع أنه كان متأكداً تماماً من جودته في البداية , فيقول : لم أشاهد التاجر أعطاني عوداً أخر ! بل تأكدت من جودته في البداية بنفسي , ثم أخذته بيدي , فكانت دهشتي عندما وصلت إلى مكتب الشحن والتصدير مُفزعة , بسبب أن هذا العود ليس النوعية التي أخذتها معي في البداية , بالإضافة أنني فقد كل مامعي من نقود . فكن حريصاً , وتدرع بالأذكار , وكرر قراءة آية الكرسي والمُعوذات عند دخولك لهذه الغابات أو أثناء تعاملك مع هؤلاء التجار في تلك الدول .